صرخات في أعماق النفس تحول دون الحريه
الأخلاق والجمال
كانت هناك يوما ما … تعلمناها وتربينا عليها … وشعرنا بأهميتها وأمنا بأنها أساس حضارتنا ورقينا … وانطلقنا على مبادئها … وسرنا على طريقها في ظل أسر كريمه وأفعال متحضره … وإذ بنا نخرج وحدنا الي المجتمع لنبحث عن ما يماثل مبادئنا لنسير عليها فنجدها انهارت … ونبحث عن قانون الاخلاق لنجده أشياء من وهم الخيال … وهنا المشكله فنحن ايضا في مجتمع يعدنا ويرانا بمثل ما يرى مبادئنا … فهل من منقذ ؟؟؟ … كل ما أراه من اناس عانوا في هذه المشكله سايقا … انهم حاليا احد افراد المجتمع … أو انهم بجانب بمفردهم يصرخون ويتألمون ويتمنون الموت قبل ان يكونوا احد افراد هذا المجتمع … الذي أصبح لا يقبل الا خبيثا او انسانا عديم القيمه والمبادئ ليتماشئ مع اي قانون جديد يوضع عن طريق هذه الفئه التي تحكم هذا المجتمع من مطربين وفنانين … اي اناس ليس لديهم مبادئ غير انهم كل يوم ضخايا لمي يسمونه بالحريه ( حين وضعوا لها كل يوم فكره جديده ينتسبون اليها دون اي روابط ) … فإذا كان هذا حال هؤلاء فكيف بأحوال من يبنتمون اليهم ؟؟؟
كل ما هنالك اني اصرخ صرخات بأعلي صوتي في اعماق نفسي فتجرح انفاسي باكيه على حالي
- مع كل لفظة اسمع شخص بها ينادي على صديقه ولا اعلم لماذا يسبه بابيه او امه ولا اعلم لماذا يوافق الاخر ؟؟؟!!! واستنكاري ليس له وجود فهو شئ من درب الخيال ان يكون سؤالي لماذا يسمح الشخص ان يسب اهله احد اصدقائه حتي لو كان هناك سبب وبأسوأ الألفاظ
- مع كل منظر قبيح اراه في ارقي الاماكن حتي انني ادركت انه لا يمكن ان تعيش في هذا المجتمع حرا كريما وتسر ما يبهج عينيك بل ستظل اسيرا لنظره بعيده عن معظم ما يحيط بك حتي تتجنب ان تري الي شئ يقذذ نفسك فبالطبع يحب الانسان ان ينظر الي الجمال وفقط
- مع كل فعل قبيح من انسان ( وأأسف ان اقول عليه انسان ) وهو يفعل هذه الافعال وليس فقط هذا الفعل ضررا عليه بل ضررا بالغا علينا جميعا … مثل هذا الحيوان الذي رأيته قد اتخذ من النيل ( في التحرير وفي افضل الاماكن ويملأها الناس وإذ به يستخدم النيل ” على انه مكان لقضاء حاجته … والمصيبه انه من أشباه الرجال فعمره لا يقل عن 20 عاما ويفعل هذا … أظن ان الحيوان أفضل منه فالحيوان لا يمتك عقل وهذا امتلك وتخلى عنه
- مع كل تطرف وانحياذيه وتعصب بين اي حزبين رياضيين او سياسيين او دينيين او ايا كان اذا كان هدفنا هو رفع شعار النجاح والارتقاء بديننا ورياضاتنا وغيره فلماذا الاختلاف ؟
- مع كل مره اعدد فيها هذه الاشياء فلا أجدها تنتهي بل هناك العديد ليذكر ولكن كفانا جراح فليس من العدل ان اظل هنا اذكر في مساوئ دون محاوله تغيير
- وأخيرا في كل مره اجد نفسي ألفت فعلا كنت اعتبره قبيحا … أو فعلته دون قصد … او اراه واخاف على اعتياده كل ما هنالك اني انكره بقلبي ولن اعلم الي متي ؟؟؟
وهذا كله لن يجعلنا احرار في مجتمعاتنا طالما اننا لم نحاول انقاذه حتي وإن بدأ كلمنا بنفسه فمن المؤكد اننا سنصل الي مرحله ننكر هذا فيها انكارا قويا ليراه الاخرون جرائم يستترون في فعلها وحينها لن يبقي الحال كما هو عليه بل سيقل وبامل من الله وعلم الله بحالنا اننا اخذنا بالاسباب قد يكون سببا لاني يشفينا الله من هذه البلاءات …
لا أعيش في المدينه الفاضله … ولكني دائما ابحث عن العيش فيها حتي وان كانت لحظات بيني وبين نفسي فهذا ما يجعلني في اوقات كثيره اشعر بحريتي واستمتع بوقتي وفعلي
لأنه في الوقت الذي نمتلك فيه هذه الاخلاق ونعيش في فضائل الاسلام سنصبح احرارا مطمئنين بدلا من عيشنا في عالم الجرائم الصغيره التي قد تضر اكثر من الجرائم الكبيره
الحل في ان نتمسك بأخلاق ديننا … أصبحنا نركز على الحلال والحرام بشكل مبالغ فيه حتي اصبح الحلال بعضه حرام والحرام بعضه حلال … هلا ركزنا على اخلاقنا التي تنبع من الاسلام وقد تكون هي السبب الحقيقي في دخولنا الجنه ؟؟؟
فقد قال تعالي في رسوله الكريم : وإنك لعلى خلق عظيم وبدأ في توصيف هذا الخلق قائلا ” وما ينطق عن الهوي ” “إن هو إلا وحي يوحي ” “علمه شديد القوي ” ولم يصفه بانه قد فعل افعالا يطلق عليه انها حلل بشكل كثير فأصبح نبيا
وكانت الدعوه الي الله بالأخلاق …لطالما كانت هكذا
وقال ابن القيم : الدين كله خلق فمن زاد عنك في الدين فقد زاد عنك في الخلق
وقال الشاعر : لا تحسبن العلم ينفع وحده .. مالم يتوج ربه بخلاق
ولن يوجد علم دون خلق فالارتقاء بالعلم سيزيد خلقك ولن توجد اخلاق دون علم فأيضا هي الاخري ستوجهك الي العلم
لا أريد أن أطيل ولكن سأعدد بعضا من خلق الدين الراقي الذي يتسني لكل منا فعله دون مضيعه للوقت والمال والاشياء التي يتمسك بها الناس وستجدها في الوقت ذاته لها طعم حلو في حياتك وفي مماتك فقط فكر مع كل واحد في موقف اتاك ثم انت تصرفت فيه كذا وعيش القصه كأنها حقيقه ثم اشعر بماذا شعورك تجاه الخلق وهل احببته ؟ وهل تحب ان يتصرف معك الناس هكذا ؟ وهل قررت ان تتبناه ؟ ثم ما النتائج التي تعود عليك ان تبنيته واكتبها وذكر نفسك بها دائما
بعض من الاخلاق
الأمانه
الصدق
الحياء
العلم
الدعاء
الكرم
الجمال
الحب
الطاعه
الابتسامه
الخشوع والمناجاه
التقوي
غض البصر
حفظ الفرج
السؤال عن من تهتم بهم
صلة الرحم
قراءة القرآن
الكتب المسليه
الانشطه الاجتماعيه من صيد وسباحه ورمايه وخيل كل هذه اخلاق تحول بيننا وبين المعصيه وتقربنا الي الله ان اصلحنا نياتنا
أن تزرع ورده
ان تربي عصفورا
ان تزيل الاذي من طريق
كفاكم هذا فقط فكروا في كل ما تحبون وكلما تريدون .. انزعوا من اوقاتكم فقط ساعه لهذه التجربه وستجعلك افضل وستكون هذه الساعه بمثابه مجهود عام ان قررت تبني افكار جديده في صالحك وقد تكون اثمن من عمرك كله … أنا اراها هكذا فقل لي أنت كيف رأيتها …
جزاكم الله خيرا

