السلام عليكم أيها الشعب المجيد/ شعب مصر


في الحقيقه لم تترك لنا الإختيارات كثيرا في حب مصر او الإنتماء لها … وقد كنت انا من اول من يعارض فكره ان اترك مصر وان اخرج الي دوله ثانيه لأحقق ما أريد … وحقا لم يعد هناك مجال للمفاوضات في حب مصر فلم يعد من العدل ان تقول لكل من :

العامل الذي يسهر يفكر كيف يمكنه توفير لقمة العيش لأولاده حتي انه لا يجد وقت للاعتصامات فيأجلها الي عيده ” عيد العمال ” اليوم كده كده اجازه

او للشاب الذي لم يعد يجد في عقله من الأفكار الابداعيه ما يتيح له يإيجاد الفرصه ان يتزوج او على الاقل ان يجد عملا

لن يصبح هناك جدوي من الكلام في وطن اصبحت فيه الوظيقه ذات الدخل الممتنع أحد أحلام أفراد الشعب وقد يقتصر كل منهم على هذا الحلم فهناك شبح يقف أمام بوابة الأحلام التي لو فكر أحد في المرور منها حتي في منامه سيأكله الشبح ( أبو رجل مسلوخه)

وفي الوقت نفسه الذي أصبح فيه لقمة العيش النظيفه وكوب من الماء البارد أشياء غير متاحه ولكن اقترصت على كونها عناصر في الحياه نراها في احد الموقفين

اما امام الأفلام والمسلسلات القديمه … لأن الجديد كله يناقش قضايا رجال اعمال فاسده نهبوا البلد بأسرها ( وطبعا مش فاضيين ياكلوا فمعدوش بيجيبوا الا طبق فاكهه في المسلسلات على الطربيزه وخلاص ) بيغيظوا الشعب

والحاله الاخري هي في البرامج التي تعد نفسها برامج لحل مشاكل الشعب فيعرضون هذه العناصر حتي يذكروا الشعب بأن هناك ما يسمي ( بلحمه ودجاج وكفته مشويه على الفحم ) ومن ثم يقوموا باخباره ان هذه الأشياء صالحه للأكل وهي جيده ( بالطبع الشعب نسي شكل اللحمه والشوربه من زمان ) ثم يخبرونه على الفور انه لم يستطيع ان يحصل عليها لأن ( أبو رجل مسلوخه ) واقف على باب الاحلام … فاوعي تحلم تاكل لحمه

اجي بقي انا اقول لواحد يلا نحب مصر … حبك برص ( الاجابه الطبيعيه لكل عاقل ) … تحب مين ياعم وهيقللك الكلامه المشهوره انا عمري ما حبيت الا اتنين في حياتي ( ابويا وامي ) وطبعا ظروف المعيشه نسيته اخواته وطبعا مصطلح الزوجه لم يعد معرف في قاموس الشباب المصري فقد تم استبداله بال( مزه ) … اهي على الاقل ارخص ومش تعمل وجع دماغ

انا معاك ياعم مصر متتحبش … بس بلدنا ( فرد الشاب قائلا : اهو رجعنا للكلام الفاضي اهه هيقلي بلدنا ) أقله طيب انا هقللك على حل … ايه رأيكوا نناقش كلنا الحل بدل ما تسيبونا لوحدنا وهوه متهور وممكن يفضحنا … تعالوا نشوف

الاول : سأكلمك الان بصفتي احد قراء كتاب ” تخلص من عقلك ” للدكتور شريف عرفه

أنا كنت زيك والله وكنت بحب مصر واجبروني على كرهها وبعدين اول ما شفت الكتاب ده جبته وفتحته وبقرأ في وسط التقليب لقيت شابتر مرسوم عليه النسر ( عارفين النسر ؟ ماهو بقي بطه ) ومكتوب عليه مصر (هههههههههههههه ) هيقول ايه يعني تاني … ماهي مصر هي مصر

صح بس انا قررت أشوف بيقول ايه وزي ما انا بديك حرية الاختيار الوقتي تكمل او لا هوه كمان ادهالي في الكتاب

تعالوا نشوف يعني ايه مصر وأنا ياعم مش بطلب منك تحب مصر بس تعال نشوف نظره صح نغيرها في حياتنا على الاقل يبقي عندنا نظر في الموضوع ده

لو قلتلك فكر في ” مصر ” فأول ما يخطر ببالك

نهر النيل – سيناء – شوارع مصر الحبيبه – حرب اكتوبر وانتصاراتها المجيده – الأهرامات – الفراعنه – وتاريخ مضي عليه الاف السنين – وطبعا عبد الناصر وسعد زغلول وخوفو وخفرع … انا عندي سؤال هيه فعلا دي مصر ؟؟؟

وهل أمريكا تعني للأمريكان )

تمثال الحريه – العم جورج – والعمه سام

هذا ما قاله الكاتب في كتابه وأوصل قائلا

كيف يروا الأمريكان أمريكا … في خطابات أوباما في الحزب الديموقراطي في عام 2004 وغيرها من الخطابات على طوال فتره أمريكا كان يوجه القائد الرساله قائلا بهذا المعني

- نريد أن تحبا أمريكا فتره من النهضه

وغيرها من العبارات التي تجعلك كأمريكي الجنسيه تشعر ان الكلام موجه إليك باختصار يتم توجيه الكلام الي الشعب بصفة أن أمريكا هي ( الأمريكان ) ولا يوجد فرق بين أمريكا والأمريكان فأمريكا تتمثل في كل شخص بذاته وليست في ممتلكاتها وهذا ما عاشه وعاصره الجميع من الناجحين من قبلنا فعندما علموا هذه القضيه اصبح كل شخص يحاول النجاح بصفته هو البلد التي نشأ منها

هل شعرت يوما في مصر أنك تعبر عن مصر

بالعكس مصر بالنسبه للمصرين هي المكان الي يأوي جميع من يحملون هذه الجنسيه وفقط

نأتي للشعارات التي تقول

نموت نموت وتحيا مصر — ولماذا نموت ؟؟؟!!! … ما رأيكم في ان يكون الشعار نحيا نحيا من اجل مصر

والاغنيه تقول متقولش ايه ادتنا مصر اول هندي ايه لمصر … يقول الكاتب مسترسلا

لماذا ننظر ان هناك تعارض في المصالح وهل هناك فعلا تعارض في المصالح بين مصر والمصريين ؟

هذا ان فصلنا الاثنين وبعد وجهة نظره عن الامريكان اقتنعت تماما حيث يرون الامريكان امريكا في انفسهم فكل منهم يري نفسه امريكا وفي هذه الحاله

لابد ان اكون كمصري انا اعبر عن مصر دعنا من الارض التي نشأنا عليها وتربينا فيها دعونا نتكلم الانعن مصر بمفهومها الجديد ذكر الكاتب مجموعه م الامثله حيث كان في أمريكا :: فالأمريكان

- يستعملون مناديل مجففه في الحمامات ولا يستخدمون المياه

ويقول أحد الكتاب الاجانب ” لطالما اقتنع الأمريكان ان مسح مؤخراتهم بقطعه مجففه أمر غير فعال ولكني لا أتذكر اسمه تحديدا وتقريبا يسمي ( مارلوايرونو … ) المهم

ولكننا نحن لدينا لمياه في حماماتنا

يقول ايضا عندما واتته الفرصه ليحمل عدة أشياء مع بعضها ليعبر الطريق فإذا بالأشياء تتناثر في وسط الطريق فينظر احدهم ويضحك والاخر ينظر ومن ثم يدير وجهه

هل يحدث هذا في مصر؟ بالعكس ستجد ألف من يساعدك

رغم قساوة الشعب بسبب ظروفه الماديه وغيرها

لن تأتي الفرصه لتسأل عن مكان الا وتجد من يوصف لك الطريق وبحماس وقد يوصلك ان كان لديه المزيدمن الوقت

لن تحتاج صديقا في طلب ( ولو انهم انعدموا تقريبا ) ولكن دائما هناك صديق لن تحتاجه في وقت ثم يخبرك بانه ليس لديه الوقت

كما قال الكاتب الرائع الدكتور شريف عرفه اننا حقا لدينا شوائب في مجتمعنا ولكنها في قطعه من الذهب الخالص فضلا عن هؤلاء السفهاء

ويحكي قصه طريفه

بينما كان بزياره اخيه في امريكا فيعرفه على صديقاته ويجلس معهم وأراد ان يحاورهم ليعرف بعض من اهتمامات الفتاه الغربيه

فتكلمت الاولي قائله : ان حبيبها او عشيقها تركها

فردت الاخري عليه ” ليه حق طبعا يسيبك بعد العمله الوقحه الي انتي عملتيها

وتستنكر فعلها فائله ” فيه حد يعمل كده ؟ “

وعندما أراد ان يعلم ماذا فعلت هذه المرأه فردت عليه هذه الفتاهالمستنكره تقول له

تصور انها طلبت منه الزواج وكان لابد ان تنتظر ليعيشا مع بعضهما فتره في البدايه ويطمن قلبه فالرجال يهابون المسؤوليه

تخيلوا يا بنات العرب كيف كرمكن دينكم

والطريف انه سألته ” مش انا بكلم صح ” وبينما كان يهزر رأسه تعبيرا عن انه مستوعب الموقف واذا به يضطر ان يواجه الحقيقه ان عندنا في بلادنا العظيمه لا يستطيع الشاب الكلام لفتاه الا اذا اثبت واوضح نيته الايجابيه في الارتباط بها

يا شباب ويابنات يا شعب مصر

إذا نظرنا الي مصر على انها نحن المصريين فكم من الرائع وكم من الواجب ان نحب هذه البلد ؟

في نظرية حب الوطن هناك اربع عناصر من اجل الانتماء

اولا : العضوية : ان تنمتي لهذه البلد وتشعر بعضويتك فيها مثل عضويتك في اي نادي فأنت واحد من هذا النادي وعلى الصعيد الاخر او ان اشعرك بمدي عضويتك للناس بالروح والدم والتعصب الاعمي لا يجب ان يكون هكذا ومع ذلك دعنا نعبر عن هذا في صورته الصحيحه في عضويتنا لبلدنا مصر

ثانيا : التأثير المتبادل فلابد ان تشعر بأنك فعلا مؤثر في هذه البلد فكم مره شعرت بأنك لابد ان تشجع الفريق حيث ان تشجيعك هذا سيعطيه الحافز لينتصر ومن ثم تكون انت فخور بفريقك وهكذا ايضا لابد ان يكون هناك تأثير متبادل مع البلد التي هي انت

ثالثا : الإنتماء فكم تشعر بانتماء لهذه البلد ودعك من افكارك القديمه عن مصر وحكوممتها وانظر نظره ناصفه عن مصر وشعبها وتذكر انك انت مصر ( وفيك مصر تمثلت ) فكم تشعر بانتماء الان ؟

حقا لا أتذكر الرابعه الان

ولكن أريد القول في النهايه ان هذه التجربه في الكتاب التي خضتها مع الكاتب جعلتني أؤمن بهذه النظريه وجعلتني اؤمن ان هناك وطن اسمه مصر يتمثل في شخصيا وأن مصر صورتها تكمن في في كل مكان

كان فاروق الباز يقول ” أردت أن أثبت لهم أني أفضل حتي من الأمريكان انفسهم ” هذا الرجل خاص امام الامريكان معركه لاثبات ان مصر افضل من امريكا وكيف اثتب ذلك ؟؟؟ انه اثبت انه كمصري افضل من الامريكان

إذا لو انه هناك وطن ليه فيه عضويه ولا انتماء ولا غيره والمصالح تعارضت مع اهله فمن الطبيعي انت تنتشر السرقات والرشوه والفساد فكل شخص يبحث عن هدفه

ولكن اذا علمنا يقينا ان مصر هي المصريين وان صورتها تكمن في وصورتي تكمن فيها وكلانا مرآه عاكسه للأخر حينها سأعلم ان الورقه التي اتجنب ان القي بها في الشارع تدل على مكمني قبل ان تدل على نظافه الشارع

سأعود قائلا وسائلا الان بعد ان علمت ماهيه مصر هل يجب ان تحب مصر ؟

هل يمكنك ان تصبح مصريا ناجحا اينما كنت ولو بمفردك فكل نجاح لك هو نجاح لمصر …

وأردد الان وراء الكاتب في النهايه برضه ” بحبك يا مصر ” بحبك

أشكرك اخي القارئ وارجوا منك ان تحضر هذا الكتاب على الفور ففيه أروع ما رأيت

-